فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301394 من 466147

وفي صحيح البخاري ، من حديث ابن عباس بلفظ"وسبعة إذا رجعتم إلى أمصاركم"وكل ذلك يدل على أن صوم السبعة بعد رجوعه ، إلى أهله ، لا في رجوعه إلى مكة ، ولا في طريقه كما هو ظاهر النصوص ، التي ذكرنا ، بل صريحها ، والعدول عن النص ، بلا دليل يجب الرجوع إليه لا يجوز ، والعلم عند الله تعالى.

والأظهر عندي: أنه إن صام السبعة قبل يوم النحر ، لا يجزئه قال ، فما ذلك قال اللخمي من المالكية: من أنه يرى إجزاءها لا وجه له. والله أعلم.

بل لو قال قائل: بمقتضى النصوص ، وقال لا تجزئ قبل رجوعه إلى أهله ، لكان له وجه من النظر واضح لأن من قدمها قبل الرجوع إلى أهله ، فقد خالف لفظ النَّبي صلى الله عليه وسلم ، الثابت في الصحيحين عن ابن عمر وهو لفظ منه صلى الله عليه وسلم ، في معرض تفسير آية

{وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: 196] والعدول عن لفظه الصريح ، المبين لمعنى القرآن. لو قيل: بأنه لا يجزئ فاعله ، لكان له وجه ، والعلم عند الله تعالى.

واعلم: أن العاجز عن الهدي في حجه ينتقل إلى الصوم ولو غنياً في بلده هذا هو الظاهر ، وإن عجز وابتدأ صوم الثلاثة ثم وجد الهدي ، بعد أن صام يوماً منها أو يومين ، فالأظهر عندي فيه: أنه لا يلزمه الرجوع إلى الحج ، لأنه دخل في الصوم بوجه جائز وأنه ينبغي له أن ينتقل إلى الهدي ، واستحباب الانتقال إلى الهدي هو مذهب مالك ، ومن وافقه. وممن وافقه الحسن ، وقتادة والشافعي وأحمد. وعن ابن أبي نجيح ، وحماد ، والثوري ، والمزني: إن وجد الهدي ، قبل أن يكمل صوم الثلاثة ، فعليه الهدي. وقيل: متى قدر على الهدي قبل يوم النحر انتقل إليه صام ، أو لم يصم ، والأظهر ما قدمنا والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت