وقوله تعالى: (وَكَذبُوا بِآيَاتِنَا) ، أما مساو للكفر أو يعادله، فالمراد بالأول كفرهم بالله تعالى وبالتكذيب كفرهم بالرسالة.
قوله تعالى: {رِزْقًا حَسَنًا ... (58) }
احتج بها الفخر للمعتزلة: على أن الرزق إنما يطلق على الحلال ورده ابن عرفة بقوله: (حَسَنًا) فدل على أن هناك رزقا غير حسن، قال الفخر، قوله تعالى: (خَيْرُ الرَّازِقِينَ) ، دل على أن غير الله يرزق ويملك، ولولا كونه قادرا فاعلا لما صح ذلك، وأجاب: بأنه لَا نمنع في كون الغير قادرا، فإن القدرة مع الداعي فريدة في الفعل بمعنى الاستلزام.
قوله تعالى: {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59) }
أي (لعليم) بمن جاهد وهاجر، (حليم) يستر سيئاته فيعفوا عنها، ولا يعاقبه بها. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 189 - 196} ...