فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303867 من 466147

ومعنى الآية ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدم في شريعة كل نبي مكان صلواتهم فهدم في زمن موسى الكنائس وفي زمن عيسى البيع والصوامع وفي زمن محمد (صلى الله عليه وسلم) المساجد {ولينصرن الله من ينصره} أي ينصر دينه ونبيه {إنّ الله لقوي} أي على نصر من ينصر دينه {عزيز} أي لا يضام ولا يمنع مما يريده.

قوله عزّ وجلّ: {الذين إن مكناهم في الأرض} أي نصرناهم على عدوهم تمكنوا من البلاد {أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} هذا وصف أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم) وقيل: هم جميع هذه الأمة وقيل هم المهاجرون وهو الأصح لأنه قوله {الذين إن مكناهم} صفة لمن تقدم ذكرهم وهو قوله {الذين أخرجوا من ديارهم} وهم المهاجرون {ولله عاقبة الأمور} أي آخر أمور الخلق مصيرها إليه وذلك أنه يبطل فيها كل ملك سوى ملكه فتصير إليه بلا منازع.

قوله تعالى {وإن يكذبوك} فيه تسلية وتعزية للنبيّ (صلى الله عليه وسلم) والمعنى وإن كذبك قومك {فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وكذب موسى} فإن قلت لم قال وكذب ولم يقل وقوم موسى؟.

قلت فيه وجهان أحدهما: أن موسى لم يكذبه قومه وهم بنو إسرائيل وإنما كذبه غير قومه وهو القبط الثاني: كأنه قيل بعد ما ذكرت تكذيب كل قوم رسولهم قال وكذب موسى أيضاً مع وضوح آياته وعظم معجزاته فما ظنك بغيره {فأمليت للكافرين} أي أمهلتهم وأخرت العقوبة عنهم {ثم أخذتهم} أي عاقبتهم {فكيف كان نكير} أي إنكاري عليهم ما فعلوا من التكذيب بالعذاب والهلاك يخوف به من خالف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وكذبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت