فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306797 من 466147

وشرح أبو علي هذا الفصل فقال: من فتح السين لم ينصرف الاسم عنده في المعرفة ولا النكرة؛ لأن الهمزة في هذا البناء لا تكون إلا للتأنيث ولا تكون للإلحاق، ألا ترى أن فَعْلَالَا لا يكون إلا في المضاعف نحو: الزَّلزال، والقَلْقَال، وإذا اختص هذا البناء هذا الضرب لم يجز أن يُلحق به شيء.

وأمَّا من كسر السين فالهمزة فيه منقلبة عن الياء كعِلباء وحِرباء، وهي الياء التي ظهرت في نحو: درحاية لما بنيت على التأنيث،

وإنما لم ينصرف على هذا القول وإن كان غير مؤنث؛ لأنه جعل اسم بقعة أو أرض، فصار بمنزلة امرأة سميت بجعفر.

قوله: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} وقرئ: تُنبت. قال الزجاج: يقال: نبت الشجر وأنبت في معنى واحد، قال زهير:

رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ... قطينًا لهم حتى إذا أنبت البَقْل

قال أبو علي: قد قالوا أنبت في معنى: نبت، وكأن الهمزة في أنبت مرة للتعدي ومرة لغيره، يكون من باب: أحال وأجرب وأقطف، أي: صار ذا حيال وجرب، والأصمعي ينكر أنبت، ويزعم أن قصيدة زهير التي فيها: [حتى إذا] أنبت البقل، متهمة. وإذا جاء الشيء مجيئًا كان للقياس فيه مسلك وروته الرواة لم يكن بعد ذلك موضع مطعن.

وأما وجه القراءة، فمن قرأ {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} احتمل وجهين:

أحدهما: أن يجعل الجار زائدًا، يريد: تنبت الدهن. ولحقت الباء كما لحقت في قوله: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] أي: لا تلقوا أيديكم، يدلك على ذلك قوله: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} [النحل: 8] .

وقد زيدت هذه الباء مع الفاعل كما زيدت مع المفعول، وزيادتها مع المفعول به أكثر، وذلك نحو قوله:

ألم يأتيك والأنْبَاء تَنْميِ ... بما لاقَتْ لَبُون بني زياد

وقد زيدت مع هذه الكلمة بعينها قال:

بِوَادٍ يَمَانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ صَدْرُه ... وأسفله بالمرخ والشِّمبُهان

أي: المرخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت