فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306798 من 466147

ويجوز أن يكون الباء متعلقًا بغير هذا الفعل الظاهر، ويقدر مفعولاً محذوفًا تقديره: وينبت جناها أو ثمرها وفيها دهن وصبغ.

قال أبو الفتح الموصلي في شرح هذا الوجه الثاني: ذهب كثير من الناس إلى أن الباء في قوله: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} زائدة، وأن تقديره: تنبت الدهن. وهذا عند حذاق أصحابنا على غير وجه الزيادة، وتأويله عندهم: تنُبْت ما تنبته والدهن فيه، كما تقول: خرج زيد بثيابه، أي: وثيابه عليه، وركب الأمير بسيفه، أي: وسيفه معه، كما أنشده الأصمعي:

وَمُسْتَنّةٍ كاسْتِنان الخَرُو ... ف قَدْ قَطَعَ الحَبْلَ بِالمِرْوَدِ

أي: قطع الحبل ومروده فيه. وأنشد أبو علي في هذا الوجه فقال:

يَعْثُرْنَ في حَدِّ الظُّبَاتِ كَأنَّما ... كُسِيَتْ بُرُودَ بني يَزِيدَ الأذْرُعُ

أراد يعثرن مطعونات، فالجار والمجرور في موضع الحال، ويكون الوجه في الآية على أن المفعول محذوف والباء للحال، والتقدير: تنبت ثمرة بالدهن، فحذف المفعول، و (بالدهن) في موضع الحال كأنه نبت وفيه دهن.

وذكر أبو علي وجهين آخرين:

أحدهما: أن الآية من باب حذف المضاف، فيكون معنى {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} أي: بذي الدهن أي: تنبت ما فيه دهن.

والوجه الثاني: أن يكون أنبت بمعنى نبت، وتكون الباء للتعدي.

كما أنها لو كانت في نبت فكان كذلك.

ومن قرأ {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} جاز أن يكون الجار فيه للتعدي أنبته ونبت به، ويجوز أن يكون الباء في موضح حال كما كان في القراءة الأولى، ولا تكون للتعدي ولكن: تنبت وفيها دهن.

قوله: {وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} وصبغ للآكلين) قال الليث: الصبغ والصباغ: ما يصطبغ به من الأدم.

وقال غيره: الأصل في الصبغ والصباغ: هو ما يلون به الثياب، فشبه به ما يصطبغ به. وذلك أن الخبز يُلون بالصبغ إذا غمر فيه، والاصطباغ بالزيت الغَمْس فيه للائتدام به.

والمراد بالصبغ: الزيت. في قول ابن عباس. فإنه يُدَّهن به ويؤتدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت