وهو اختيار الفراء. جعل الصبغ الزيت.
وقال مقاتل: جعل الله في هذه الشجرة أدمًا ودهنًا.
وعلى هذا الأدم: الزيتون، والدهن: الزيت. وهو اختيار الزجاج، قال: يعني بالصبغ: الزيتون.
21 -قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا}
مفسرة في سورة النحل.
{وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ} في ظهورها، وألبانها، وأوبارها، وأصوافها، وأشعارها.
{وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} قال ابن عباس: من لحومها وأولادها والكسب عليها. قوله: {وَعَلَيْهَا} قال ابن عباس: يريد الإبل خاصة.
{وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} قال الكلبي: أما في البحر فالسفن، وأما في البر فالإبل.
وهذه الآية تدل على أنه يجوز أن يذكر أشياء، ثم يكنى عن بعضها، فتعود الكناية إلى البعض لا إلى الجميع، وذلك أن الأنعام اسم للإبل والبقر والغنم، ولسنا نحمل على شيء منها إلا الإبل، فعادت الكناية إليها من جملة الأنعام.
والبقر منهي عن ركوبها في الحديث الذي ورد:"أن رجلاً ركب بقرة، فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحراثة". والحديث مشهور.
ونظير هذه الآية في تذكير النعمة بالحمل على الإبل والسفن قوله: {وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الإسراء: 70] . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 15/ 547 - 560} .