فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309006 من 466147

فلو رفعت"المحسنُ"لم يكن بالواو لأنك تريد: هو المحسنُ فأحسنت إليه.

قال: وقد يكون الخفض في {عَالِمِ} تتبعه ما قبله وإن كان بالفاء؛ لأن العرب قد تستأنف بالفاء كما يستأنفون بالواو.

{قُلْ رَبِّ إِمَّا} قال صاحب النظم:"ما"قد تكون شرطًا كقوله: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: 106] و"إمَّا"إنَّما هو [إنْ ما، فـ] "إنْ"شرط و"ما"أيضًا شرط؛ فجمع بين الشرطين توكيدًا، فلما وكّد الشرط أدخل النون الثقيلة في الفعل توكيدًا، لأن النون الثقيلة تجيء توكيدًا للأفعال.

وقوله: {مَا يُوعَدُونَ} قال ابن عباس: من النقمة فيهم.

وقال مقاتل: يعني القتل ببدر.

94 - {رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي} قال الفراء: هذه الفاء جواب لقوله: {إِمَّا تُرِيَنِّي} اعترض النداء بينهما كما تقول: إن تأتني كما زيد فعجّل، ولو لم يكن قبله جزاء لم يجز أن تقول: يا زيد فقم، ولا أن تقول: يا رب فاغفر لي؛ لأن النداء مستأنف، [وكذلك الأمر بعده مستأنف] لا تدخله الفاء ولا الواو.

قوله تعالى: {فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} قال الكلبي: يعني مع الفئة الباغية. قال أبو إسحاق: أي إن أنزلت بهم النقمة كما رب فاجعلني خارجًا عنهم.

قال مقاتل: وذلك أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يدعو على كفار مكة.

95 -فعلّمه الله كيف يدعو، وأخبر أنه قادر على إنزال العذاب بهم بقوله: {وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} .

ثم أمره بالصبر إلى أن ينقضي الأجل المضروب للعذاب فقال: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} قال المفسرون: يعني الإعراض والصفح

{السَّيِّئَةَ} وهي أذى المشركين إيّاه.

والمعنى: ادفع بالخلّة التي هي أحسن - وهي الصبر والصفح - أذاهم وجفاهم.

وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم.

وقال أهل المعاني: إذا ذكروا المنكر فاذكر الحجَّة في فساده والموعظة التي تصرف عنه إلى ضدّه من الحق بتلطّف في الدعاء إليه والحث عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت