فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309007 من 466147

وروي عن مجاهد وعطاء أنهما قالا في قوله: {بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} : السلام يسلم عليهم إذا لقيهم.

ولا أدري هل كان يسلم على المشركين أم لا؟ فإنَّه - صلى الله عليه وسلم - نهانا أن نبدأهم بالسلام.

قوله: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} قال ابن عباس: يريد بما يقولون من الشرك. وقال مقاتل: بما يقولون من الكذب.

ومعنى {نَحْنُ أَعْلَمُ} إنَّا نجازيهم بما يستحقون من الجزاء في الوقت الذي يصلح للأخذ بالعقوبة.

أي: فليس يخفى علينا ما يقولون، ولسنا نغفل عن مجازاتهم.

ثم أمره أن يتعوذ من الشيطان ليسلم في دينه فقال:

97 - {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ} أي اطلب الاعتصام بك {مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} الهمزات جمع همزة كقوله: تمرات وتمرة. ومعنى الهمز في اللغة: الدفع.

روى أبو عبيد عن الكسائي: همزته ولمزته ولهزته ونهرته إذا دفعته.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللهمَّ إني أعوذ بك من هَمزْ الشيطان ونَفثه ونفخه"فقيل: كما رسول الله ما همزه ونفثه ونفخه؟ قال:"أما همزه فالموتة، وأما نفثه فالشِّعْرُ، وأما نفخه فالكبر".

قال أبو عبيد: والموتة: المجنون. وإنَّما سمّاه همزًا؛ لأنَّه جعله من النخس والغمز، وكل شيء دفعته فقد همزته.

وعلى هذا معنى {هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} دفعهم بالإغواء إلى المعاصي. وهو معنى قول ابن عباس والحسن: نزغات الشياطين ووساوسهم.

وذلك أنّه إنما يدفع الناس إلى المعاصي بما يوسوس إليهم من التسويل والتَّمنية.

وقد يكون الهمز في اللغة بمعنى: العيب. ومنه قوله - عز وجل -: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ} [الهمزة: 1] وهو الذي يهمز أخاه في قفاه من خلفه أي: يغتابه ويعيبه.

قال المبرد: والهمز في كلام العرب: إنما هو أن يهمز الرجل بقول قبح من حيث لا يسمع، وسميت مكايدة الشيطان همزًا؛ لأن مكايدته خفيّة بالنزغة والوسوسة.

ومن هذا قول مجاهد في تفسير الهمزات: نفخهم ونفثهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت