فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309008 من 466147

وذلك أن الشطان ينفخ في الإنسان عند الغضب وغيره، وينفث فيه من حيث لا يشعر به.

وقد يكون الهمز في اللغة بمعنى: العصر. يقال: همزت رأسه، وهمزت الجوز بكفي. ومنه:

ومن همزنا رأسه تهشَّما

وهذا معنى قول ابن زيد في هذه الآية {مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} قال: خنقهم الناس.

ومعنى قول أبي إسحاق في تفسير الهمزات أنها مس الشيطان.

وذكرنا معنى مسّ الشيطان عند قوله: {الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275] .

98 -قوله تعالى: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} قال ابن زيد: يحضروني في أموري. وقال الكلبي: عند تلاوة القرآن.

وقال عكرمة: عند النزع والسياق.

قال صاحب النظم: هذا من باب الإيماء؛ لأن معنى قوله: {أَنْ يَحْضُرُونِ} إيماءً إلى أن يصيبوني بسوء، ومنه قولهم: حضر فلان، إذا دنى موته. ويقال: اللبن محضور ومحتضر، أي: يصاب منه، وكذا الحُشُوش والكُنُف مُحْتَضَرة، أي يصاب الناس فيها، ومنه قوله - عز وجل -: {كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ} [القمر: 28] أي مصاب منه يصيب صاحبه. هذا كلامه.

والصحيح أن يقال: المعنى: وأعوذ بك ربِّ أن يحضرون بسوء، بحذف ذكر السوء اختصارًا على أنه مفهوم المعنى، وذلك قولهم اللبن محتضر فغط إناك، يعنون: تحتضره الدابة وغير ذلك من أهل الأرض، والكُنُف تحتضره الشياطين والجن، وقوله: {كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ} باحتضار صاحبه.

وهذا معنى ما ذكره صاحب النظم من قوله: أن يصيبوني بسوء؛ لأنهم إذا حضروه بسوء أصابوه به. وحذف ذكر السوء؛ لأن الشيطان لا يحضر ابن آدم إلا بسوء، فلذا أمر أن يتعوذ من أن يأتيه الشيطان أو يقربه.

99 -ثم أعلم - تعالى ذكره - أن هؤلاء الذين ذكروا قبل هذا الموضع ودفعوا البعث يسألون المرجع إلى الدنيا عند معاينة الموت فقال: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} قال مقاتل: يعني الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت