فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306805 من 466147

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بضم التاء وكسر الباء.

واختلف في التقدير على هذه القراءة ؛ فقال أبو عليّ الفارسي: التقدير تنبت جناها ومعه الدهن ؛ فالمفعول محذوف.

وقيل: الباء زائدة ؛ مثلُ {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} [البقرة: 195] وهذا مذهب أبي عبيدة.

وقال الشاعر:

نضرب بالسيف ونرجو بالفَرَج ...

وقال آخر:

هنّ الحرائر لا رَبّاتُ أَخْمرة ...

سود المحاجر لا يقرأن بالسُّوَرِ

ونحو هذا قاله أبو عليّ أيضاً ؛ وقد تقدّم.

وقيل: نبت وأنبت بمعنًى ؛ فيكون المعنى كما مضى في قراءة الجمهور ، وهو مذهب الفراء وأبي إسحاق ، ومنه قول زُهير:

حتى إذا أنبت البَقْلُ ...

والأصمعي ينكر أنبت ، ويتّهم قصيدة زهير التي فيها:

رأيتُ ذوي الحاجاتِ حَوْلَ بيوتِهم ...

قَطِيناً بها حتى إذا أنبت البقل

أي نبت.

وقرأ الزُّهْري والحسن والأعرج"تُنْبَت بالدهن"برفع التاء ونصب الباء.

قال ابن جِنّي والزجاج: هي باء الحال ؛ أي تُنْبَت ومعها دهنها.

وفي قراءة ابن مسعود:"تخرج بالدهن"وهي باء الحال.

ابنُ دَرَسْتَوَيْه: الدهن الماء اللين ؛ تبنت من الإنبات.

وقرأ زِرّ بن حُبَيش"تُنْبِت بضم التاء وكسر الباء الدهنَ"بحذف الباء ونصبه.

وقرأ سليمان بن عبد الملك والأشهب"بالدهان".

والمراد من الآية تعديد نعمة الزيت على الإنسان ، وهي من أركان النعم التي لا غنًى بالصحة عنها.

ويدخل في معنى الزيتون شجر الزيت كلّه على اختلافه بحسب الأقطار.

الثالثة: قوله تعالى: {وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ} قراءة الجمهور.

وقرأت فرقة"وأصباغ"بالجمع.

وقرأ عامر بن عبد قيس"ومتاعاً"؛ ويراد به الزيت الذي يصطبغ به الأكل ؛ يقال: صِبغ وصباغ ؛ مثلُ دِبْغ ودِباغ ، ولبِس ولباس.

وكل إدام يؤتدم به فهو صِبْغ ؛ حكاه الهَروِيّ وغيره.

وأصل الصِّبغ ما يلوّن به الثوب ، وشبّه الإدام به لأن الخبز يلوّن بالصّبغ إذا غُمس فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت