فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299874 من 466147

وتعقبه أبو حيان وغيره بأنه بعيد لأن ما في صلة الموصول لا يتقدم على الموصول، وقال ابن الحاجب: قيل اللام زائدة للتوكيد ومن مفعول يدعو وليس بشيء لأن اللام المفتوحة لا تزاد بين الفعل ومفعوله لكن قوي القول بالزيادة هنا بقراءة عبد الله {يَدْعُو} من ضره بإسقاط اللام، وقيل: {يَدْعُو} بمعنى يسمى {وَمِنْ} مفعوله الأول ومفعوله الثاني محذوف أي إلهاً، ولا يخف عليك ما فيه، وقيل: إن يدعو ليست عاملة فيما بعدها وإنما هي عاملة في ذلك قبلها وهو موصول بمعنى الذي، ونقل هذا عن الفارسي أيضاً، وهو على بعده لا يصح إلا على قول الكوفيين إذ يجيزون في اسم الإشارة مطلقاً أن يكون موصولاً، وأما البصريون فلا يجيزون إلا في ذا بشرط أن يتقدمها الاستفهام بما أومن، وقيل هي عاملة في ضمير محذوف راجع إلى ذلك أي يدعوه، والجملة في موضع الحال والتقدير {ذلك هُوَ الضلال البعيد} مدعواً وفيه مع بعده أن {يَدْعُو} لا يقدر بمدعوا وإنما يقدر بداعياً والذي يقدر بمدعوا إنما هو يدعى المبني للمفعول، وقيل: {يَدْعُو} عطف على {يدعو} [الحج: 12] الأول وأسقط حرف العطف لقصد تعداد أحوال ذلك المذبذب واللام زائدة و {مِنْ} مفعول {يَدْعُو} وهي واقعة على العاقل والدعاء في الموضعين إما بمعنى العبادة وإما بمعنى النداء، والمراد إما بيان حال طائفة منهم على معنى أنهم تارة يدعون ما لا يضر ولا ينفع وتارة يدعون من ضره أقرب من نفعه، وأما بيان حال الجنس باعتبار ما تحته على معنى أن منهم من يدعو ما لا يضر ولا ينفع ومنهم من يدعو من ضره أقرب من نفعه وهو كما ترى، وبالجملة أحسن الوجوه أولها. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت