فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302864 من 466147

وطيف إبراهيم عليه السلام - وهو يرى الرؤيا ، فلا يتردد في التضحية بفلذة كبده ، ويمضي في الطاعة المؤمنة إلى ذلك الأفق البعيد: {قال: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى؟} فتجيبه الطاعة الراضية في إسماعيل عليه السلام -: {قال يا أبت افعل ما تؤمر ، ستجدني إن شاء الله من الصابرين} وإذا رحمة الله تتجلى في الفداء: {وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنَّا كذلك نجزي المحسنين. إن هذا لهو البلاء المبين. وفديناه بذبح عظيم} وطيف إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام يرفعان القواعد من البيت ، في إنابة وخشوع: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ، وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم} وتظل هذه الأطياف وتلك الذكريات ترف وتتتابع ، حتى يلوح طيف عبد المطلب ، وهو ينذر دم ابنه العاشر إن رزقه الله عشرة أبناء. وإذا هو عبد الله. وإذا عبد المطلب حريصاً على الوفاء بالنذر. وإذا قومه من حوله يعرضون عليه فكرة الفداء وإذا هو يدير القداح حول الكعبة ويضاعف الفداء ، والقدح يخرج في كل مرة على عبد الله ، حتى يبلغ الفداء مائة ناقة بعد عشر هي الدية المعروفة. فيقبل منه الفداء ، فينحر مائة وينجو عبد الله. ينجو ليودع رحم آمنة أطهر نطفة وأكرم خلق الله على الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يموت! فكأنما فداه الله من الذبح لهذا القصد الوحيد الكريم الكبير!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت