فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309221 من 466147

أي: وقل رب إني ألتجئ إليك من أن يصل إلى الشياطين بوساوسهم، أو أن يبعثوا إلى أعداءك لإيذائي، وهكذا يدعو المؤمنون، فإن الشيطان لا يصل إليهم، إلا بأحد هذين الأمرين. وإذا انقطع العبد إلى مولاه وتبتل إليه، وسأله أن يعيذه من الشياطين استيقظ قلبه، وتذكر ربه فيما يأتي ويذر، ودعاه ذلك إلى التمسك بالطاعة، وازدجر عن المعصية، واستعاذ - صلى الله عليه وسلم - أن تحضره الشياطين في عمل من أعماله، ولا سيما حين الصلاة، وقراءة القرآن، وحلول الأجل. أخرج أحمد وأبو داود، والترمذي وحسنه والبيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلّمنا كلمات نقولها عند النوم خوف الفزع:"بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه، وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون". قال: فكان ابن عمرو يعلمها من بلغ من أولاده أن يقولها عند نومه، ومن كان منهم صغيرًا لا يعقل أن يحفظها كتبها له فيعلقها في عنقه.

وأخرج أحمد عن الوليد أنه قال: يا رسول الله، إني أجد وحشة، قال:"إذا أخذت مضجعك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه، وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون فإنه لا يحضرك، وبالحري لا يضرك".

وروى أبو داود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كان يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من الهدم، ومن الغرق، وأعوذ بك أن تتخبطني الشياطين عند الموت"، وكلمات الله كتبه المنزلة على أنبيائه، أو صفات الله، كالعزة والقدرة. وصفها بالتمام، لعرائها عن النقص والانقصام.

99 -وحتى في قوله: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ} هي الابتدائية. دخلت على الجملة الشرطية، وهي مع ذلك غاية لما قبلها متعلقة بقوله: {لَكَاذِبُونَ} ، وقيل: بـ {يَصِفُونَ} .

والمراد بمجيء الموت مجيء علاماته؛ أي: هي معمولة لمحذوف، يدل عليه ذلك، أي يستمر كفار مكة على التكذيب، أو على الوصف المذكور حتى إذا جاء أحدهم الموت، الذي لا مرد له، وظهرت له أحوال الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت