فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312652 من 466147

6 -وأما شرط أداء الشهادة وهو كون ذلك في مجلس واحد ففيه رأيان للعلماء كما تقدم: رأي يشترط اجتماع الشهود في مجلس واحد، ورأي لا يشترط ذلك، ويصح أداؤهم الشهادة متفرقين.

7 -إن رجع أحد الشهود، وقد رجم المشهود عليه في الزنى، فقال الجمهور:

يغرم ربع الدية، ولا شيء على الآخرين. وقال الشافعي: إن قال: تعمدت ليقتل، فالأولياء بالخيار: إن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا عفوا، وأخذوا ربع الدية، وعليه الحدّ.

8 -صفة حد القذف فيها رأيان أيضا: قال أبو حنيفة: هو من حقوق الله تعالى والمغلب فيه حق الله، وقال الجمهور: هو من حقوق الآدميين. وفائدة الخلاف: أنه على الرأي الأول تنفع القاذف التوبة فيما بينه وبين الله تعالى،

ولا يورث الحد ولا يسقط بالعفو، وعلى الرأي الثاني: لا تنفع القاذف التوبة حتى يسامحه المقذوف، ويورث الحد، ويسقط بالعفو. وقد ذكر سابقا آثار أخرى للخلاف.

قال ابن العربي: والصحيح أنه حق الآدميين، والدليل أنه يتوقف على مطالبة المقذوف، وأنه يصح له الرجوع عنه.

9 -الشهادة تكون على معاينة الزنى، يرون ذلك كالمرود في المكحلة، وفي موضع واحد في رأي مالك، فإن لم يتحقق ذلك جلد الشهود، كما بينا.

10 -إذا تاب القاذف قبلت شهادته في رأي الجمهور لأن ردها كان لعلة الفسق، فإذا زال بالتوبة، قبلت شهادته مطلقا قبل الحد وبعده. ولا تقبل شهادته مدة العمر وإن تاب في رأي الحنفية. ويترجح الرأي الأول بأن التوبة تمحو الكفر، فما دونه أولى،

وبقوله صلّى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجه عن ابن مسعود: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»

وإذا قبل الله التوبة من العبد، كان قبول العباد أولى.

11 -تسقط شهادة القاذف في رأي الشافعي وابن الماجشون بنفس قذفه، ولا تسقط في رأي مالك وأبي حنيفة حتى يجلد، فإن منع من جلده مانع عفو أو غيره لم تردّ شهادته.

12 -تجوز شهادة المحدود بحد القذف بعد التوبة في كل شيء مطلقا في رأي الأكثرين. وقال ابن الماجشون: من حد في قذف أو زنى، فلا تجوز شهادته في شيء من وجوه الزنى، ولا في قذف ولا لعان، وإن كان عدلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت