فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312651 من 466147

الثاني- قوله تعالى في المحاربين: إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ [المائدة 5/ 34] فيه دليل على رجوع الاستثناء إلى الجمل كلها، فإن التقييد في قوله تعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ يمنع عود الاستثناء إلى الجملة الأخيرة، وهي قوله سبحانه: وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ لأن التوبة تسقط العذاب الأخروي، سواء أكانت قبل القدرة عليهم أم بعدها، فلم يكن لهذا التقييد فائدة إلا سقوط الحد، فهذا الاستثناء راجع إلى الجميع بالاتفاق.

فقه الحياة أو الأحكام:

1 -أرشدت الآية إلى وجوب حد القاذف ثمانين جلدة إذا عجز عن إثبات تهمته بأربعة شهود، وإلى الحكم برد شهادته، وصيرورته فاسقا، إلا إذا تاب فتقبل شهادته وترتفع صفة الفسق عنه في رأي الجمهور، وتزول عنه صفة الفسق فقط بالتوبة في مذهب الحنفية، ويظل مردود الشهادة أبدا وإن تاب.

2 -وللقذف شروط تسعة عند العلماء: شرطان في القاذف: وهما العقل والبلوغ لأنهما أصلا التكليف.

وشرطان في المقذوف به: وهو أن يقذف بوطء يلزمه فيه الحد: وهو عند الجمهور غير الحنفية: الزنى واللواط، أو بنفيه من أبيه دون سائر المعاصي.

وخمسة شروط في المقذوف: وهي العقل والبلوغ والإسلام والحرية والعفة عن الفاحشة التي رمي بها.

3 -واتفق العلماء على أن القذف بصريح الزنى يوجب الحد، أما القذف بالتعريض والكناية، مثل ما أنا بزان ولا أمي بزانية، فقال مالك: هو قذف.

وقال الشافعي: هو قذف إن نوى وفسره به فقال: أردت به القذف. وقال أبو حنيفة: ليس ذلك قذفا، لما فيه من شبهة، والحدود تدرأ بالشبهات.

4 -وذهب الجمهور إلى أنه لا حد على من قذف رجلا من أهل الكتاب أو امرأة منهم، ولكنه يعزر، وقال الزهري وسعيد بن المسيب وابن أبي ليلى: عليه الحد إذا كان لها ولد من مسلم.

5 -وإذا رمى صبية يمكن وطؤها قبل البلوغ بالزنى كان قذفا عند مالك وقال الآخرون من الأئمة: ليس بقذف لأنه ليس بزنى إذ لا حد عليها، ويعزّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت