فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317567 من 466147

واختلف الناس في البيوت هنا على خمسة أقوال: الأَوَّل: أنها المساجد المخصوصة لله تعالى بالعبادة ، وأنها تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض ؛ قاله ابن عباس ومجاهد والحسن.

الثاني: هي بيوت بيت المقدس ؛ عن الحسن أيضاً.

الثالث: بيوت النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ عن مجاهد أيضاً.

الرابع: هي البيوت كلّها ؛ قاله عكرمة.

وقوله: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال} يقوّي أنها المساجد.

وقول خامس: أنها المساجد الأربعة التي لم يبنها إلا نبيّ: الكعبة وبيت أرِيحَا ومسجد المدينة ومسجد قُبَاء ؛ قاله ابن بُريدة.

وقد تقدّم ذلك في"براءة".

قلت: الأظهر القول الأوّل ؛ لما رواه أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أحبَّ الله عز وجل فليحبّني ومن أحبّني فلْيحِبّ أصحابي ومن أحب أصحابي فليُحِبّ القرآن ومن أحبّ القرآن فلْيُحِبّ المساجد فإنها أفنية الله أبنيته أذن الله في رفعها وبارك فيها ميمونةٌ ميمون أهلها محفوظةٌ محفوظ أهلها هم في صلاتهم والله عز وجل في حوائجهم هم في مساجدهم والله من ورائهم".

الثانية: قوله تعالى: {أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ} "أذِن"معناه أمر وقضى.

وحقيقة الإذن العلم والتمكين دون حظر ؛ فإن اقترن بذلك أمر وإنفاذ كان أقوى.

و"ترفع"قيل: معناه تُبْنَى وتُعْلى ؛ قاله مجاهد وعكرمة.

ومنه قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القواعد مِنَ البيت} [البقرة: 127] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"من بنى مسجداً من ماله بنى الله له بيتاً في الجنة"وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة تحض على بنيان المساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت