فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321881 من 466147

أحدهما: أن تكون فيها واو حال مضمرة، فكسرت بعدها"إِنّ"للاستئناف، فيكون التقدير: إِلا وإِنَّهم ليأكلون الطعام، فأُضمرت الواو هاهنا كما أُضمرت في قوله: {أو هم قائلون} [الأعراف: 4] ، والتأويل: أو وهم قائلون.

والثاني: أن تكون كُسرت لإِضمار"مَنْ"قبلها، فيكون التقدير: وما أرسلنا قبلكَ من المرسَلين إِلا مَنْ إِنهم ليأكلون، قال الشاعر:

فظلُّوا ومنهم دَمْعُه سَابق له ...

وآخَرُ يَثني دَمْعَة العَيْنِ بالمَهْلِ

أراد: مَن دمعُه.

قوله تعالى: {وجعلنا بعضَكم لبعض فِتنة} الفتنة: الابتلاء والاختبار.

وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه افتتان الفقير بالغنيّ، يقول: لو شاء لجعلني غنيّاً، والأعمى بالبصير، والسقيم بالصحيح، قاله الحسن.

والثاني: ابتلاء الشريف بالوضيع، والعربي بالمولى، فإذا أراد الشريف أن يُسْلِم فرأى الوضيع قد سبقه بالإِسلام أنف فأقام على كفره، قاله ابن السائب.

والثالث: أن المستهزئين من قريش كانوا إِذا رأوا فقراء المؤمنين، قالوا: انظروا إِلى أتباع محمد من موالينا ورُذالتنا، قاله مقاتل.

فعلى الأول: يكون الخطاب بقوله: {أتَصْبِرون} لأهل البلاء.

وعلى الثاني: للرؤساء، فيكون المعنى: أتصبرون على سبق الموالي والأتباع.

وعلى الثالث: للفقراء؛ فالمعنى: أتصبرون على أذى الكفار واستهزائهم، والمعنى: قد علمتم ما وُعِد الصابرون، {وكان ربُّك بصيراً} بمن يصبر وبمن يجزع. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت