الثاني: ارزقنا من أزواجنا ومن ذرياتنا أعواناً {قُرَّةَ أَعْيُنٍ} أي أهل طاعة تقر به أعيننا في الدنيا بالصلاح ، وفي الآخرة بالجنة.
وفي قرة العين وجهان:
أحدهما: أن تصادف ما يرضيهما فتقر على النظر إليه دون غيره.
الثاني: أن القرّ البرد فيكون معناه برّد الله دمعها ، لأن دمعة السرور باردة.
ودمعة [الحزن] حارة ، وضد قرة العين سخنة العين ، قاله الأصمعي.
{وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} فيه خمسة أوجه:
أحدها: أمثالا ، قاله عكرمة.
الثاني: رضاً ، قاله جعفر الصادق.
الثالث: قادة إلى الخير ، قاله قتادة.
الرابع: أئمة هدى يُهْتدى بنا ، قاله ابن عباس.
الخامس: نأتم بمن قبلنا حتى يأتم بنا من بعدنا ، قاله مجاهد.
وفي الآية دليل عل أن طلب الرياسة في الدين ندب.
قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ يُجْزَوُنَ الْغُرْفَةَ}
فيها وجهان:
أحدهما: أن الغرفة الجنة ، قاله الضحاك.
الثاني: أنها أعلى منازل الجنة وأفضلها كما أن الغرفة أعلى منازل الدنيا ، حكاه ابن شجرة.
{بِمَا صَبَرُواْ} فيه وجهان:
أحدهما: بما صبروا عن الشهوات ، قاله الضحاك.
الثاني: بما صبروا على طاعة الله.
{وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً} فيه وجهان:
أحدهما: يعني بقاء دائماً.
الثاني: ملكاً عظيماً.
{وَسَلاَماً} فيه وجهان:
أحدهما: أنها جماع السلامة الخير.
الثاني: هو أن يحيي بعضهم بعضاً بالسلام ، قاله الكلبي.
ولأصحاب الخواطر في التحية والسلام وجهان:
أحدهما: التحية على الروح والسلام على الجسد.
الثاني: أن التحية على العقل والسلام على النفس.
قوله تعالى: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي} فيه وجهان:
أحدهما: ما يصنع ، قاله مجاهد ، وابن زيد.
الثاني: ما يبالي ، قاله أبو عمرو بن العلاء.
{لَوْلاَ دُعآؤُكُمْ} فيه وجهان:
أحدهما: لولا عبادتكم وإيمانكم به ، والدعاء العبادة.