(أظن أن نزول القرآن جملةً واحدةً من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا؛ حيث ينظر جبريل، وهو على ترتيب المصحف، ثم ينزل بآياته تباعًا على حسب الحوادث، فتوضع كل آية في مكانها لا تختل أبدًا قِيدَ شعرة، فكأن جبريل ينقل من كتابٍ ثابت بُيِّن فيه كل شيء، وأظن هذا من باب تقريب الفهم للبشر، وتحقيق ما أراد الله لهذا القرآن من الفخامة والإعجاز حتى في كتابتِه في المصحف، فكان نزولُه إلى سماء الدنيا جملة) [12] ،"وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا" [مريم: 64] .
من كتاب:"خصيصة التدرج في الدعوة إلى الله (فقه التدرج) . انتهى انتهى {التدرج في القرآن الكريم، للدكتور/ أمين الدميري} ..."
الهوامش:
[1] مفاتيح الغيب، جزء 16 ص 510.
[2] يرى الإمام أحمد والشافعي - عليهما رحمة الله تعالى - أن التسمية آية من الفاتحة، والإمام أبو حنيفة يرى أنها ليست آية من الفاتحة؛ مفاتيح الغيب جزء 1 ص 254.
[3] مفاتيح الغيب جزء 1 ص 221.
[4] كتاب الإتقان؛ للإمام السيوطي، دار الفكر العربي، القسم الأول، ص 1.
[5] نجم الشيء: قسطه أقساطًا؛ المعجم الوجيز، مجمع اللغة العربية، 1995 ص 604.
[6] تفسير القرطبي جزء 6 ص 3955.
[7] أسرار ترتيب القرآن، تحقيق عبدالقادر أحمد عطا، دار الاعتصام، طبعة ثانية 1978 م، ص 29.
[8] الوحدة الموضوعية في القرآن الكريم؛ أ. د. محمد محمود حجازي، طبعة أولى 1970 م، دار الكتب الحديثة، ص 81.
[9] المرجع السابق ص 83.
[10] تفسير القرطبي جزء 9 ص 625.
[11] تفسير القرطبي جزء 9 ص 6394.
[12] الوحدة الموضوعية في القرآن الكريم ص 74.