{إِلاَّ عَجُوزاً} هي امرأةُ لوطٍ استُثنيث من أهله فلا يضرُّه كونُها كافرةً لأنَّ لها شركةً في الأهلية بحقِّ الزَّواجِ {فِى الغابرين} أي مقدَّر كونُها من الباقين في العذابِ لأنَّها كانت مائلةً إلى القوم راضيةً بفعلهم وقد أصابها الحجرُ في الطَّريقِ فأهلكها كما مرَّ في سُورة الحجرِ وسُورة هودٍ، وقيل: كانت فيمن بقيَ في القريةِ ولم تخرجْ مع لوطٍ عليه السلام.
{ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخرين} أهلكناهم أشدَّ إهلاكٍ وأفظَعه.
{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا} أي مطراً غيرَ معهودٍ قيل: أمطر الله تعالى على شُذّاذ القوم حجارةً فأهلكتهم {فَسَاء مَطَرُ المنذرين} اللام فيه للجنسِ وبه يتسنَّى وقوعُ المضاف إليه فاعلَ ساءَ والمخصوص بالذمِّ محذوفٌ وهو مطرهم. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم} . انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}