{فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ} لفرط عنادهم واستكبارهم ، أو لعدم فهمهم واستنكافهم من اتباع العجم ، و {الأعجمين} جمع أعجمي على التخفيف ولذلك جمع جمع السلامة.
{كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ} أدخلناه. {فِي قُلُوبِ المجرمين} والضمير للكفر المدلول عليه بقوله {مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ} فتدل الآية على أنه بخلق الله ، وقيل للقرآن أي أدخلناه فيها فعرفوا معانيه وإعجازه ثم لم يؤمنوا به عناداً.
{لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم} الملجئ إلى الإِيمان.
{فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً} في الدنيا والآخرة. {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} بإتيانه.
{فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ} تحسراً وتأسفاً.
{أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} فيقولون أمطر علينا حجارة من السماء ، {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} ، وحالهم عند نزول العذاب طلب النظرة.
{أَفَرَأَيْتَ إِن متعناهم سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ مَا أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ} لم يغن عنهم تمتعهم المتطاول في دفع العذاب وتخفيفه.
{وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ} أنذروا أهلها إلزاماً للحجة.
{ذِكْرِى} تذكرة ومحلها النصب على العلة أو المصدر لأنها في معنى الإِنذار ، أو الرفع على أنها صفة {مُنذِرُونَ} بإضمار ذوو ، أو بجعلهم ذكرى لإِمعانهم في التذكرة ، أو خبر محذوف والجملة اعتراضية. {وَمَا كُنَّا ظالمين} فنهلك غير الظالمين ، أو قبل الإِنذار.
{وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشياطين} كما زعم المشركون أنه من قبيل ما يلقي الشياطين على الكهنة.
{وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ} وما يصح لهم أن يتنزلوا به. {وَمَاَ يَسْتَطِيعُونَ} وما يقدرون.