{إِنَّهُمْ عَنِ السمع} لكلام الملائكة. {لَمَعْزُولُونَ} لأنه مشروط بمشاركة في صفاء الذات وقبول فيضان الحق والانتقاش بالصور الملكوتية ، ونفوسهم خبيثة ظلمانية شريرة بالذات لا تقبل ذلك والقرآن مشتمل على حقائق ومغيبات لا يمكن تلقيها إلا من الملائكة.
{فَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ المعذبين} تهييج لإِزدياد الإِخلاص ولطف لسائر المكلفين.
{وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين} الأقرب منهم فالأقرب فإن الاهتمام بشأنهم أهم"روي أنه لما نزلت صعد النبي صلى الله عليه وسلم الصفا وناداهم فخذاً فخذاً حتى اجتمعوا إليه فقال:"لو أخبرتكم أن بسفح هذا الجبل خيلاً أكنتم مصدقي"قالوا نعم قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد".
{واخفض جَنَاحَكَ لِمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين} لين جانبك لهم مستعار من خفض الطائر جناحه إذا أراد أن ينحط ، و {مِنْ} للتبيين لأن من اتبع أعم ممن اتبع لدين أو غيره ، أو للتبعيض على أن المراد {مِنَ المؤمنين} المشارفون للإِيمان أو المصدقون باللسان.
{فَإِنْ عَصَوْكَ} ولم يتبعوك. {فَقُلْ إِنّي بَرِىءٌ مّمَّا تَعْمَلُونَ} بما تعملونه أو من أعمالكم.
{وَتَوكَّلْ عَلَى العزيز الرحيم} الذي يقدر على قهر أعدائه ونصر أوليائه يكفك شر من يعصيك منهم ومن غيرهم. وقرأ نافع وابن عامر"فتوكل"على الإِبدال من جواب الشرط.
{الذي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} إلى التهجد.