وقوله: (فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ) بيان لما ترتب على عقرهم لها. وندمهم إنما كان بسبب خوفهم من وقوع العذاب عليهم بسبب ذلك، ولم يكن بسبب إيمانهم وتوبتهم. أو أن ندمهم جاء في غير أوانه، كما يشعر بذلك قوله - تعالى: فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ أي أن العذاب نزل بهم في أعقاب عقرهم لها، بدون تراخ أو إمهال، وكان عذابهم أن أخذتهم الرجفة وتبعتها الصيحة التي صاحها بهم جبريل فأصبحوا في ديارهم جائمين، ثم يجيء التعقيب السابق:
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ. وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 10/ 265 - 271} ...