87 - {وَلَا تُخْزِنِي} قال مقاتل والكلبي: لا تعذبني {يَوْمَ يُبْعَثُونَ} يوم يبعث الخلق بعد الموت. ثم فسر ذلك اليوم وأبدل منه؛ فقال:
88 - {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ} [ومفعول النفع محذوف للعلم به كأنه قيل: لا ينفع مال ولا بنون أحدًا] .
89 - {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} وفي هذا الاستثناء قولان؛ أحدهما: إنه استثناء من الأول على معنى: أن الكافر لا ينفعه ماله وإن تصدق به، ولا ابنوه يغيثونه،[فيكون قوله {إِلَّا مَنْ} استثناء ممن لا ينفعه بماله، وبنوه؛ وهو الكافر.
القول الثاني: إن قوله: {إِلَّا مَنْ} استثناء ليس من الأول على معنى:] لكن من أتى الله بقلب سليم ينفعه ذلك، وهو سلامة قلبه.
واختلفوا في معنى القلب السليم؛ فقال ابن عباس: سليم من الشرك والنفاق. وهو قول مجاهد، والكلبي، ومقاتل، وقتادة، والحسن، وأكثر المفسرين؛ قالوا: القلب السليم، الذي سلم من الشرك، والشك، والنفاق. وإذا كان سليمًا من هذه الأشياء كان موقنًا مخلصًا.
وقال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن، وقلب الكافر والمنافق مريض، كما قال الله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة: 10] . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 17/ 63 - 76} .