فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321196 من 466147

الجاهلون عام في الكفار وغيرهم من جاهلي المؤمنين. واختلفوا في معنى سلامًا. فقيل معناه تسلمًا أي براءة وقيل معناه أن يقال لهم قولًا سدادًا أي كلامًا برفق ولين. وقيل إنه يحتمل أن يراد به التحية، قاله بعض شيوخنا المتأخرين. وهذا القول في حق الجاهليين من المؤمنين محكم غير منسوخ لأن حمل جفاء المسلم حسن ما لم يعد بمضرة. ولا بأس أن يسلم عليه بالتحية ويقابل بالقول الحسن. قال بعض شيوخنا وكذلك هي في حق الذمي الآية محكمة لأن الله تعالى قد أذن في ملاينته وبره ولا في احتمال جفائه فإن ذلك لا يجوز لمسلم بحال. وأما الحربيون فالآية منسوخة في حقهم باتفاق وهذا من باب تخصيص العموم، والمفسرون يسمونه نسخًا وقد اختلف المفسرون في ذلك. والذي اعتمد عليه المفسرون أنها منسوخة في الكفار بآية السيف لأنها اقتضت الموادعة والمسالمة. وقد ذكر سيبويه النسخ في هذه الآية في كتابه، وما تكلم على نسخ سواه، ورجحه بأن المؤمنين لم يؤمروا بالسلام على الكفار. وقال المبرد كنا ينبغي أن يقول: لم يؤمر المسلمون يومئذ بحربهم ثم أمروا بحربهم.

وجاء في بعض التواريخ أن إبراهيم بن المهدي وكان من المائلين

على علي بن أبي طالب قال يومًا بمحضر المأمون وعنده جماعة: كنت رأيت عليًا بن أبي طالب في النوم فقلت له: إنما تدعي هذا الأمر بامرأة ونحن أحق به منك. فما رأيت في الجواب بلاغة كما يذكر عنه. قال المأمون وبماذا جاوبك؟ قال: كان يقول لي سلامًا سلامًا. قال الراوي وكان إبراهيم بن المهدي لا يحفظ الآية أو ذهبت عنه في ذلك الوقت فنبه المأمون على الآية من حضره وقال: هو والله يا عم علي بن أبي طالب وقد جاوبك بأبلغ جواب. فخزي إبراهيم واستحيى.

(64) - قوله تعالى: {والذين يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا} :

في هذه الآية تحريض على قيام الليل للصلاة. وقال بعض الناس من صلى العشاء الأخيرة وشفع وأوتر فهو داخل في هذه الآية.

(67) - قوله تعالى: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت