فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321197 من 466147

اختلف في تأويل الآية فقال بعض المفسرين: الذي لا يسرف هو المنفق في الطاعة وإن أسرف المسرف هو المنفق في المعصية وإن قل إنفاقه، والمقتر هو الذي يمنع حقًا عليه، وهو قول ابن عباس وغيره. وقيل الإسراف أن تنفق مال غيرك، الإقتار التقصير فيما يجب عليك والقوام النفقة بالعدل والاستقامة. والأحسن أن يقال إن هذا كله في نفقة الطاعات وفي المباحات، فأراد تعالى أن لا يفرط الإنسان حتى يضيع حق

آخر أو عيالًا ونحو هذا وأن لا يضيق ولا يقتر حتى يجيع العيال ونحو ذلك، وأن يجري في ذلك إلى القوام أي المعتدل وذلك في كل أحد بحسب حاله. وإنما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يتصدق بجميع ماله لأن ذلك له قوام بحسب جلده وصبره. وإلى نحو هذا ذهب النخعي وغيره وقد تقدم الكلام على كثير من أحكامه.

(68) - (69) - قوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق} إلى قوله: {إلا من تاب} :

قد تقدم الكلام على أحكام هذه الآية.

(72) - قوله تعالى: {والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كرامًا} :

الزور كل الباطل، فأعظمه الشرك وبه فسر الضحاك وابن زيد. ومنه الغناء وبه فسر مجاهد. ومنه الكذب وبه فسر ابن جريج. ويشهدون على القولين الأولين من المشاهدة، وعلى القول الثالث من الشهادة لا من المشاهدة. فالمراد الشهادة بالزور، وهو قول علي بن أبي طالب وغيره.

وقوله: {وإذا مروا باللغو مروا كرامًا} :

اللغو كل ما يسقط من قول أو فعل، ويدخل فيه الغناء وجميع اللهو وغير ذلك مما قارنه. ويدخل فيه سفه المشركين وأذاهم للمؤمنين وذكر

النساء وغيره من المنكر. كرامًا معناه معرضين مستحيين يتجافون عن ذلك ويصبرون على الإذن فيه. روي أن عبد الله بن مسعود سمع غناء فأسرع في مشيه وذهب فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( لقد أصبح ابن أم عبد كريمًا ) )وقرأ الآية. وأما إذا مر المسلم بمنكر فكرهه أن يغيره، وحدود التغيير تختلف باختلاف الأحوال. انتهى انتهى {أحكام القرآن، لابن الفرس الأندلسي. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت