فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318010 من 466147

والزعفراني من {خلله} والمراد حينئذٍ الجنس، والجملة في موضع الحال من {فَتَرَى الودق} لأن الرؤية بصرية، وفي تعقيب الجعل المذكور برؤيته خارجاً لا بخروجه من المبالغة في سرعة الخروج على طريقة قوله تعالى: {فَقُلْنَا اضرب بّعَصَاكَ البحر فانفلق} [الشعراء: 63] ومن الاعتناء بتقرير الرؤية ما لا يخفى {وَيُنَزّلُ مِنَ السماء} أي من السحاب فإن كل ما علاك سماء، وكأن العدول عنه إلى السماء للإيماء إلى أن للسمو مدخلاً فيما ينزل بناءً على المشهور في سبب تكون البرد، وجوز أن يراد بها جهة العلو وللإيماء المذكور ذكرت مع التنزيل {مِن جِبَالٍ} أي من قطع عظام تشبه الجبال في العظم على التشبيه البليغ كما في قوله تعالى: {حتى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً} [الكهف: 96] والمراد بها قطع السحاب، ومن الغريب الذي لا تساعده اللغة كما في"الدرر"و"الغرر الرضوية"قول الأصبهاني: إن الجبال ما جبله الله تعالى أي خلقه من البرد {فِيهَا} أي في السماء، والجار والمجرور في موضع الصفة لجبال، وقوله تعالى: {مِن بَرَدٍ} وهو معروف، وسمي برداً لأنه يبرد وجه الأرض أي يقشره من بردت الشيء بالمبرد مفعول {يُنَزّلٍ} على أن من تبعيضية، وقيل: زائدة على رأي الأخفش والأوليان لابتداء الغاية، والجار والمجرور الثاني بدل من الأول بدل اشتمال أو بعض أي ينزل مبتدأ من السماء من جبال كائنة فيها بعض برد أو برداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت