فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316405 من 466147

ومن دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم"اللهم إني أسألك الهدى ، والتقى ، والعفاف ، والغنى".

{الكتاب} : قال الزمخشري: الكتاب والمكاتبة كالعتاب والمعاتبة ، وهي أن يقول الرجل لمملوكه: (كاتبتك على ألف درهم فإن أداها عتق) ، والمكاتبة (مفاعلة) لا تكون إلا بين اثنين لأنها معاقدة بين (السيد وعبده) فالكتاب في الآية مصدر كالقتال والجلاد والدفاع ، والمكاتبة هيَ: العقد الذي يجري بين (السيد وعبده) على أن يدفع له شيئاً من المال مقابل عتقه وسمي مكاتبة لأن العادة جارية بكتابته لأن المال فيه مؤجل ، وهي لفظة إسلامية لا تعرفها الجاهلية نبه عليه العلاّمة ابن حجر .

{خَيْراً} : لفظ الخير يطلق على المال {إِن تَرَكَ خَيْراً الوصية لِلْوَالِدَيْنِ} [البقرة: 180] وقوله: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخير لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8] أي لحب المال ، ويطلق على فعل الصالحات وقد فسره بعضهم بالمال وهو ضعيف ، والصحيحُ أن المراد به: الصلاح والأمانة والوفاء ، والمعنى: إن علمتم فيهم القدرة على الكسب والوفاء والأمانة فكاتبوهم على تحرير أنفسهم .

قال الطحاوي: وقول من قال إن المراد به (المال) لا يصح ، لأن العبد مال لمولاه فكيف يكون له مال؟ وانكر بعضهم ذلك من حيث اللغة فقال: لا يقال علمت فيه المال ، وإنما يقال علمت عنده المال .

والأصح أن المراد بالخير الأمانة والقدرة على الكسب وبه فسره الشافعي كما مر معنا .

{فتياتكم} : المراد به (المملوكات من الإماء) وهو جمع فتاة ، قال الآلوسي وكل من الفتى والفتاة كناية مشهورة عن (العبد والأمة) .

وفي الحديث:"لا يقولنّ أحدكم عبدي وأمتي ولكن فتاي وفتاتي"وكأنه صلى الله عليه وسلم كره العبودية لغير الله عز وجل وعلّم السادة أن يتلطفوا عند مخاطبة العبيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت