فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314405 من 466147

وقد تضمن هذا الحكم أمورا ، منها:

أولا: وصف هذا الحدث الذي أثار البلبلة فِي الخواطر ، والاضطراب بالنفوس - بأنه « إفك » .. والإفك هو الافتراء ، وخلق الأباطيل ، ونسجها من الكذب والبهتان ..

وثانيا: تصوير هذا « بِالْإِفْكِ » الذي جرى على ألسنة المؤتفكين ، فِي صورة مجسّدة ، وأنّه شيء مجلوب جاءوا به من عالم الظلام ، وتعاملوا به ، وتبادلوه ، فيما بينهم ، كما يتبادلون النقد الزائف: « جاؤُ بِالْإِفْكِ » وثالثا: وصف الجماعة التي جلبت هذا « بِالْإِفْكِ » واستوردته من ظنونها السيئة ، وأوهامها الضالة - وصفها بأنها « عُصْبَةٌ » تداعت على الإفك ، واجتمعت عليه ، وأصبحت عصبة له ، لما بينها من علائق التلاحم ، والترابط ، والتوافق ، فِي فساد العقيدة ، وضعف الإيمان ، والانجذاب نحو الشرّ ..

ورابعا: أن هذه العصبة التي جاءت بالإفك - شأنها فِي ذلك شأن كل عصبة - لها رأس فاسد يقودها إلى الشرّ ، ويجمعها عليه .. ومن وراء هذا الرأس ، أعضاء ، تعمل معه ، ولكل عضو مكانه ودوره الذي يقوم به.

وخامسا: هذه العصابة الآثمة التي جاءت بهذا الإفك - لها حسابها ، وجزاؤها عند اللّه .. أما زعيمها ، ولذى تولّى كبر أمرها ، فله عذاب عظيم ، أضعاف ما يلقاه غيره من الذين معه ..

وسادسا: هذا الحديث الآثم ، وإن بدا فِي ظاهره أنه شرّ تأذّت به النفوس الطاهرة ، وضاقت به الصدور الكريمة - فإنه يحمل فِي طيّاته خيرا كثيرا ، حين ينجلى هذا الدخان ، ويتبدد هذا الضباب ، فيسفر وجه الحق ، ويكشف عن آية من آيات اللّه ، فِي الطّهر ، والعفّة ، والتصوّن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت