ثم إن تشكيك خصوم السنة النبوية، ودعاة التنوير الزائف، في حجية المصدر الذي أقيم على أساسه حد الرجم، بناء على هذه الآية المنسوخة تلاوة، الباقية حكماً.
هذا التشكيك والإنكار لا يفيد في شئ!.
لأن الرجم ثابت بالقرآن كما سبق. وثابت بالسنة القولية، والعملية المتواترة عنه صلى الله عليه وسلم، وعن أصحابه رضي الله عنهم من بعده.
فقد اشتهر وتواتر الرجم عن النبي صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً في قصة ماعز والغامدية واليهوديين، وعلى ذلك جري الخلفاء بعده، فبلغ حد التواتر.
فعن بريدة بن الحصيب الأسلمى رضي الله عنه أن ماعز بن مالك الأسلمى أتي رسول الله فقال: يا رسول! إني قد ظلمت نفسي، وزينت، وإني أريدك أن تطهرني. فَردَّهُ. فلما كان من الغد أتاه فقال: يا رسول الله إني قد زنيت؛ فرده الثانية. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي قومه فقال: (( أتعلمون بعقله بأساً تنكرون منه شيئاً؟ فقالوا: ما نعلمه إلاَّ وفيَّ العقل. من صالحينَا فيما نُري. فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضاً فسأل عنه فأخبروه: أنه لا بأس به، ولا بعقله، فلما كان الرابعة حُفِرَ له حفرة ثم أمر به فرجم. ) ).