فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332702 من 466147

قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ} قال قتادة: ذكر لنا أنه وادٍ بأرض الشام. وقال كعب: وهو بالطائف.

{قَالَتْ نَمَلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُواْ مَسَاكِنَكُم} قال الشعبي: كان للنملة جناحان فصارت من الطير ، فلذلك علم منطقها ، ولولا ذلك ، ما علمه.

{لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ} أي لا يهلكنكم. {وَهُمُ لاَ يَشعُرُونَ} فيه وجهان:

أحدهما: والنمل لا يشعرون بسليمان وجنوده ، قاله يحيى بن سلام.

الثاني: وسليمان وجنوده لا يشعرون بهلاك النمل ، وسميت النملة نملة لتنملها وهو كثرة حركتها وقلة قرارها ، وقيل إن النمل أكثر جنسه حساً لأنه إذا التقط الحبة من الحنطة والشعير للادخار قطعها اثنين لئلا تنبت ، وإن كانت كزبرة قطعها أربع قطع {لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ} فحكي أن الريح أطارت كلامها إلى سليمان حتى سمع قولها من ثلاثة أميال فانتهى إليها وهي تأمر النمل بالمغادرة.

{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه تبسم من حذرها بالمغادرة.

الثاني: أنه تبسم من ثنائها عليه.

الثالث: أنه تبسم من استبقائها للنمل.

قال ابن عباس: فوقف سليمان بجنوده حتى دخل النمل مساكنه.

{وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: ألهمني ، قاله قتادة.

الثاني: اجعلني ، قاله ابن عباس.

الثالث: حرضني ، قاله ابن زيد فحكى سفيان أن رجلاً من الحرس قال لسليمان ، أنا بمقدرتي أشكر لله منك ، قال فخرّ سليمان عن فرسه ساجداً.

وفي سبب شكره قولان:

أحدهما: أن علم منطق الطيرحتى فهم قولها.

الثاني: أن حملت الريح قولها إليه حتى سمعه قبل وصوله لجنوده على ثلاثة أميال فأمكنه الكف.

{وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ} فيه وجهان:

أحدهما: شكر ما أنعم به عليه ، قاله الضحاك.

الثاني: حفظ ما استرعاه ، وهو محتمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت