فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335292 من 466147

وقال أبو جعفر: وسمعت محمد بن الوليد يقول: سألنا أبا العباس عن آية من القرآن صعبة مشكلة ، وهي قول الله تعالى: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ هَلْ نَدُلُّكُمْ على رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} [سبأ: 7] فقال: إن عمل في {إذَا} {ينبئكم} كان محالاً ؛ لأنه لا ينبئهم ذلك الوقت ، وإن عمل فيه ما بعد {إنّ} كان المعنى صحيحاً وكان خطأ في العربية أن يعمل ما قبل {إنّ} فيما بعدها ؛ وهذا سؤال بيّن رأيت أن يذكر في السورة التي هو فيها ؛ فأما أبو عبيد فمال إلى قراءة نافع وردّ على من جمع بين استفهامين ، واستدلّ بقوله تعالى: {أَفإِنْ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقلبتم على أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران: 144] وبقوله تعالى: {أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون} [الأنبياء: 34] وهذا الردّ على أبي عمرو وعاصم وحمزة وطلحة والأعرج لا يلزم منه شيء ، ولا يشبه ما جاء به من الآية شيئاً ؛ والفرق بينهما أن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد ؛ ومعنى: {أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون} [الأنبياء: 34] أفإن مِتّ خلدوا.

ونظير هذا: أزيد منطلق ، ولا يقال: أزيد أمنطلق ؛ لأنها بمنزلة شيء واحد وليس كذلك الآية ؛ لأن الثاني جملة قائمة بنفسها فيصلح فيها الاستفهام ، والأوّل كلام يصلح فيه الاستفهام ؛ فأما من حذف الاستفهام من الثاني وأثبته في الأول فقرأ: {أَئِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَاأُنَا إِنَّنَا} فحذفه من الثاني ؛ لأن في الكلام دليلاً عليه بمعنى الإنكار.

قوله تعالى: {لَقَدْ وُعِدْنَا هذا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هاذآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأولين} تقدّم في سورة"المؤمنين".

وكان الأنبياء يقرِّبون أمر البعث مبالغة في التحذير ؛ وكل ما هو آت فقريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت