فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331539 من 466147

في حيث خالطت الخزامى عرفجا ... يأتيك قابس أهله لم يقبس

وقريب من هذا المعنى قول الطرمّاح:

كظهر اللّأى لو تبتغي رية بها ... لعيّت نهارا في بطون الشّواجن

وقال:

خلقت شكسا للأعادي مشكسا ... من شاء من شرّ الجحيم استقبسا

وقال أبو عثمان عن أبي زيد يقال: أقبسته العلم وقبسته النار ، وقول الشاعر:

يأتيك قابس أهله يدلّ على ما حكاه أبو زيد من قبسته النار ، واسم الفاعل للحال ، [ولكنه نوى به] الانفصال ، وأحد المفعولين محذوف كأنّه أهل هذا المكان النار فأمّا قوله:

وعيد أبي قابوس في غير كنهه وقوله:

فملك أبي قابوس أضحى وقد نجز فليس قابوس فاعولا من القبس ، كما أن جالوت وطالوت ليسا بفعلوت من الطّول والجول ، ولو كان كذلك لانصرف ، ألا ترى أنّ حاطوما وجاروفا ، ونحو ذلك ينصرف في المعرفة في امتناع ما ذكرنا من الصرف ما يعلم به أنّه أعجمي ، فلمّا انضمّت العجمة إلى التعريف ، لم ينصرف ، وكذلك إبليس ، ليس من أبلس ، وإنّما هذه الأشياء اتفاق ألفاظ بين اللغتين . وأما قوله:

فإن يقدر عليك أبو قبيس فإنّما انصرف من حيث [حقّر تحقير الترخيم] ولم ينصرف في

الشعر للضرورة من حيث انصرف نوح ولوط مكبّرين ومصغّرين ، يعني أنّه تحقير قبس ، وقبس شيء ينصرف . وقال أبو الحسن:

(بشهاب قبس) الإضافة أكثر وأجوز في القراءة ، كما تقول: دار آجرّ ، وسوار ذهب ، قال: ولو قلت: سوار ذهب ، ودار آجر ، كان عربيّا قال:

إلّا أنّ الأكثر في كلام العرب الإضافة . قال أبو علي: فأبو الحسن جعل القبس فيه غير وصف ، ألا ترى أنّه جعله بمنزلة الآجرّ والذهب ، وليس واحد منهما صفة .

[النمل: 10 ، 2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت