هبيرة عن حفص عن عاصم هدى وبشرى [النمل / 2] بكسر الراء ، والمعروف عن حفص عن عاصم الفتح ، وكسر أبو بكر راء رآها تهتز [النمل / 10] والهمزة وفتحهما حفص عن عاصم ، وفتح أبو عمرو الراء وكسر الهمزة في كل القرآن ، والكسائي مثل عاصم في رواية أبي بكر يكسرها وحمزة مثله ، ابن عامر يفتح ، وكذلك ابن كثير ونافع .
قال أبو علي: قد تقدم ذكر وجه إمالة الفتحتين منهما في غير موضع .
[النمل: 20]
اختلفوا في فتح الياء من قوله سبحانه: (ما لي لا أرى الهدهد) [النمل / 20] وما لي لا أعبد [يس / 22] ، وسكونهما .
فقرأ ابن كثير وعاصم والكسائي: ما لي لا أرى الهدهد وما لي لا أعبد الذي فطرني بفتح الياء فيهما ، وقرأ نافع وأبو عمرو (ما لي لا أرى الهدهد) ساكنة الياء هاهنا ، وقرأ وما لي لا أعبد بفتح الياء في يس ، وقرأ ابن عامر وحمزة الحرفين جميعا ساكنة ياؤهما .
قال أبو علي: كلا الوجهين من الإسكان والفتح حسن .
[النمل: 18]
عباس عن أبي عمرو على واد النمل [النمل / 18] يميل الواو ، والباقون: واد النمل مفخما .
قال أبو علي: الإمالة في (واد) حسنة من أجل الكسرة ، والألف اللّازمة بعدها فهما يجلبان الإمالة ، إذا كان كلّ واحد منهما منفردا ، فإذا اجتمعا كان أجدر لهما . ومن لم يمل ، فلأنّ ترك الإمالة شائع ، ولغة كثير من العرب . والوادي من ودى ، إذا سال ، واللام منه ياء ، ولا يجوز أن يكون واوا ، إلّا أنّه اسم كالكاهل والغارب ، وليس بوصف ، وقالوا: أمنى يمني ، وفي التنزيل: أفرأيتم ما تمنون [الواقعة / 58] ، وأمذى ، وقالوا: كلّ فحل يمذي . وقالوا: ودى الرجل ، من الودي ، ولم أعلم أودى في هذا المعنى ، وأنشدنا محمد بن
السري:
كأنّ عرق أيره إذا ودى ... حبل عجوز ضفرت خمس قوى