فلم يدر قومهم أين هم ولم يدروا ما فعل بقومهم ، وعذب الله كلاً في مكانه ونجى صالحاً ومن معه وهذا مكر الله. وقيل: جاؤا بالليل شاهري سيوفهم وقد أرسل الله الملائكة فدمغوهم بالحجارة يرون الحجارة ولا يرون رامياً. من قرأ {أنا دمرناهم} بالفتح فمرفوع المحل بدلاً من العاقبة أو خبراً لمحذوف أي هي تدميرهم ، أو منصوب على أنه خبر"كان"أي كان عاقبة مكرهم الدمار ، أو مجرور تقديره: لأنا وجوز في الكشاف على هذا التقدير أن يكون منصوباً بنزع الخافض. وانتصب {خاوية} على الحال والعامل معنى الإشارة في تلك. وإنما قال في هذه السورة {وأنجينا الذين آمنوا} موافقة لما بعده {فأنجيناه وأهله} {وأمطرنا} وكله على"أفعل".
وقال في"حم السجدة" {ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} [فصلت: 18] موافقة لما قبله وما بعده وزينا وقيضنا والله أعلم.