{قَالَ عِفْرِيتٌ} خبيث مارد. {مّن الجن} بيان له لأنه يقال للرجل الخبيث المنكر المعفر أقرانه ، وكان اسمه ذكوان أو صخراً. {أَنَاْ ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ} من مجلسك للحكومة وكان يجلس إلى نصف النهار. {وَإِنِّي عَلَيْهِ} على حمله. {لَقَوِيٌّ أَمِينٌ} لا أختزل منه شيئاً ولا أبدله.
{قَالَ الذي عِندَهُ عِلْمٌ مّنَ الكتاب} آصف بن برخيا وزيره ، أو الخضر أو جبريل عليهما السلام أو ملك أيده الله به ، أو سليمان عليه السلام نفسه فيكون التعبير عنه بذلك للدلالة على شرف العلم وأن هذه الكرامة كانت بسببه والخطاب في: {أَنَاْ ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} للعفريت كأنه استبطأه فقال له ذلك ، أو أراد إظهار معجزة في نقله فتحداهم أولاً ثم أراهم أنه يتأتى له مالاً يتأتى لعفاريت الجن فضلاً عن غيرهم ، والمراد ب {الكتاب} جنس الكتب المنزلة أو اللوح ، و {ءَاتِيكَ} في الموضعين صالح للفعلية والاسمية ،"والطرف"تحريك الأجفان للنظر فوضع موضعه ولما كان الناظر يوصف بإرسال الطرف كما في قوله:
وَكُنْت إِذَا أَرْسَلْت طَرْفَكَ رَائِدا ... لِقَلْبِكَ يَوْماً أَتْعَبَتْكَ المَنَاظِرُ