ذكر الزينة وختمها بقوله تعالى: (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) وآية
حم تقدمها آيات نعمه على عباده المؤمنين، وهم لإيمانه
بالآخرة لا يغترون بزينة الدنيا فناسب عدم الزينة، وختم الآية بقوله تعالى: (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)
328 -مسألة:
قوله تعالى: (إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا)
الآيتين. قدم"الليل"على"النهار"وختم الأول
ب: (تَسْمَعُونَ) ، والثانية ب: (تُبْصِرُونَ) ؟.
جوابه:
أن الليل هو الأصل السابق على الضياء بالشمس لزواله
لطلوعها. ولأن عموم منافع النهار أعظم من منافع الليل فقدم المنة بالنعمة العظمى. وقوله تعالى في الأولى:
(تَسْمَعُونَ) لأن عموم المسموعات في النهار لسبب كثرة
الحركات والكلام والمخاطبات والمعاش أكثر من الليل فناسب ذكر السمع. وقوله تعالى في الثانية: (تُبْصِرُونَ) لأن
ظلام الليل يغشى الأبصار كلها فناسب ختمها بذكر البصر.
329 -مسألة:
قوله تعالى: (وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ(78) .
وقال
تعالى: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) ؟.
جوابه:
أن ذلك في مواطن القيامة، ففي موطن يسألون وتقام الحجة
عليهم، وفى موطن"لا ينطقون ولايؤذن لهم فيعتذرون وقد تقدم مستوفى في الحجر. انتهى انتهى. {كشف المعاني صـ 284 - 288} "