فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340610 من 466147

هذا النداء أيضاً كالأول في احتماله الواسطة من الملائكة، وهذا النداء أيضاً للكفار يوقفهم على ما أجابوا به {المرسلين} الذين دعوهم إلى الله تعالى فتعمى {عليهم الأنباء} أي أظلمت لهم الأمور فلم يجدوا خبراً يخبرون به مما لهم فيه نجاة، وساق الفعل في صيغة المضي لتحقق وقوعه وأنه يقين، والماضي من الأفعال متيقن فلذلك توضع صيغته بدل المستقبل المتقين وقوعه وصحته، و"عميت"معناه أظلمت جهاتها وقرأ الأعمش"فعُمّيت"بضم العين وشد الميم، وروي في بعض الحديث: كان الله في عماء، وذلك قبل أن يخلق الأنوار وسائر المخلوقات، و {الأنباء} جمع نبأ، وقوله تعالى {فهم لا يتساءلون} معناه فيما قال مجاهد وغيره بالأرحام والمتات الذي عرفه في الدنيا أن يتساءل به لأنهم قد أيقنوا أن كلهم لا حيلة له ولا مكانة.

ويحتمل أن يريد أنهم لا يتساءلون عن الأنباء ليقين جميعهم أنه لا حجة لهم، ثم انتزع تعالى من الكفرة {من تاب} من كفره {وآمن} بالله ورسوله {وعمل} بالتقوى، ورجى عز وجل فيهم أنهم يفوزون ببغيهم ويبقون في النعيم الدائم وقال كثير من العلماء"عسى"من الله واجبة.

قال القاضي أبو محمد: وهذا ظن حسن بالله تعالى يشبه فضله وكرمه واللازم من"عسى"أنها ترجية لا واجبة، وفي كتاب الله عز وجل {عسى ربه إن طلقكن} [التحريم: 5] . انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت