{وقيل} لكُفَّار بني آدم {ادعوا شركاءكم} أي: استغيثوا بآلهتكم لتُخَلِّصكم من العذاب {فدعَوْهم فلم يستجيبوا لهم} أي: فلم يجيبوهم إِلى نصرهم {ورأَوُا العذاب لو أنَّهم كانوا يَهْتَدون} قال الزجّاج: جواب"لو"محذوف؛ والمعنى: لو [أنهم] كانوا يهتدون لَمَا اتبَّعوهم ولَمَا رأوُا العذاب.
قوله تعالى: {ويوم يناديهم} أي: ينادي اللّهُ الكفار ويسألهم {فيقولُ ماذا أجبتم المرسَلِين} .
{فَعَمِيَت عليهم الأنباءُ} وقرأ أبو رزين العقبلي، وقتادة، وأبو العالية، وأبو المتوكل، وعاصم الجحدري: {فَعُمِّيَتْ} برفع العين وتشديد الميم.
قال المفسرون: خفيت عليهم الحُجج، وسمِّيت أنباءً، لأنها أخبار يُخبرَ بها.
قال ابن قتيبة: والمعنى: عَمُوا عنها من شدة الهول فلم يُجيبوا، و {الأنباءُ} هاهنا: الحُجج.
قوله تعالى: {فهم لا يتساءلون} فيه ثلاثة أقوال.
أحدها: لا يسأل بعضهم بعضاً عن الحُجَّة، قاله الضحاك.
والثاني: أن المعنى: سكتوا فلا يتساءلون في تلك الساعة، قاله الفراء.
والثالث: لا يسأل بعضهم بعضاً أن يحمل عنه شيئاً من ذنوبه، حكاه الماوردي.
{فأمَّا مَنْ تاب} من الشِّرك {وآمَنَ} أي: صدَّق بتوحيد الله {وعَمِل صالحاً} أدَّى الفرائض {فعسى أن يكون من المُفْلِحِين} و {عسى} من الله واجب. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}