فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339145 من 466147

وكل شيء فرغت منه

فقد قضيته وقضيت عليه وخفي هذا على الناس لما هم فيه من الغفلة فلم يشعر به أحد فندم موسى عليه السلام عليه ولم يكن قصده القتل فدفنه في الرمل.

{قال هذا} أي: قتله {من عمل الشيطان} أي: لأني لم أومر به على الخصوص ولم يكن من قصدي وإن كان المقتول كافراً حربياً ، ثم أخبر عن حال الشيطان ليحذر منه بقوله {إنه عدوّ} فينبغي الحذر منه {مضلّ} لا يقود إلى خير أصلاً {مبين} أي: عداوته وإضلاله في غاية البيان ما في شيء منهما خفاء ولما لم يكن في قتله إلا الندم لعدم إذن خاص.

{قال رب} أي: أيها المحسن إليّ {إني ظلمت نفسي} أي: بالإقدام على ما لم تأمرني به بالخصوص وإن كان مباحاً {فاغفر لي} أي: امحُ هذه الهفوة عينها وأثرها {لي} أي: لأجلي لا تؤاخذني {فغفر} أي: أوقع المحو لذلك كما سأل إكراماً {له إنه هو} أي: وحده {الغفور} أي: البالغ في صفة الستر لكل من يريد {الرحيم} أي: العظيم الرحمة بالإحسان بالتوفيق إلى الأفعال المرضية لمقام الإلهية ولأجل أن هذه صفته ردّه إلى فرعون وقومه حين أرسله إليهم فلم يقدروا على مؤاخذته بذلك بقصاص ولا غيره بعد أن نجا منهم قبل إرساله على غير قياس ، ثم شكر ربه على هذه النعمة التي أنعم بها عليه بأن.

{قال رب} أي: أيها المحسن إليّ {بما أنعمت عليّ} أي: بسبب إنعامك عليّ بالمغفرة {فلن أكون} أي: إن عصمتني {ظهيراً} أي: عوناً وعشيراً وخليطاً {للمجرمين} قال ابن عباس: للكافرين وهو إما صحبة فرعون وانتظامه في جملته وتكسيره سواده حيث كان يركب بركوبه كالولد مع الوالد ، وكان يسمى ابن فرعون ، وإما مظاهرة من تؤل مظاهرته إلى الجرم والإثم كما في مظاهرة الإسرائيلي المؤدّية إلى القتل الذي لم يؤمر به وهذا نحو قوله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا} (هود: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت