وقيل: إنّ «مودّة» خبر لمبتدإ محذوف، والتقدير: هى مودة بينكم، والجملة خبر «إنّ» .
وقرأ «نافع، وابن عامر، وشعبة، وأبو جعفر، وخلف العاشر» بنصب تاء «مودة» وتنوينه، ونصب «بينكم» ووجه ذلك أنّ «ما» كافة لعمل «إنّ» و «أوثانا» مفعول ل «اتخذتم» لأنه تعدى إلى مفعول واحد، كما في قوله تعالى: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم} الأعراف / 152. وتكون «مودة» مفعولا من أجله، و «بينكم» منصوب على الظرفية، والمعنى: إنما اتخذتم الأوثان من دون الله للمودة فيما بينكم، لا لأن عند الأوثان نفعا، أو ضرّا.
وقرأ الباقون وهم «حفص، وحمزة، وروح» بنصب تاء «مودة» بلا تنوين، مفعولا لأجله، و «بينكم» بالخفض على الإضافة.
تنبيه: «إبراهيم» من قوله تعالى: {ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى} العنكبوت / 31. تقدم حكمه في أثناء توجيه القراءات التى في قوله تعالى:
{وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} البقرة / 124.
«لننجينه» من قوله تعالى: {لننجينه وأهله} العنكبوت / 32.
«منجوك» من قوله تعالى: {إنا منجوك وأهلك} العنكبوت / 33.
تقدم حكمهما في أثناء توجيه القراءات التى في قوله تعالى {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر} الأنعام / 63.
* «منزلون» من قوله تعالى: {إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء} العنكبوت / 34.
قرأ «ابن عامر» «منزّلون» بفتح النون، وتشديد الزاى، على أنه اسم فاعل من «نزّل» مضعف العين.
وقرأ الباقون «منزلون» بإسكان النون، وتخفيف الزاى، على أنه اسم فاعل من «أنزل» الرباعى المزيد بهمزة.
تنبيه: «وثمود» من قوله تعالى: {وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم} العنكبوت / 38 تقدم حكمه في أثناء توجيه القراءات التى في قوله تعالى {ألا إن ثمود كفروا ربهم} هود / 68.
* «يدعون» من قوله تعالى: {إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شئ} العنكبوت / 42.
قرأ «أبو عمرو، وعاصم، ويعقوب» «يدعون» بياء الغيب، لمناسبة الغيبة في قوله تعالى قبل: {مثل الذين اتخذوا من دونه أولياء} رقم / 41.