قوله تعالى: {وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ} قال الكسائي: إن شئت كان محمولاً على عاد، وكان فيه ما فيه، وإن شئت كان على {فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} وصدّ قارون وفِرعون وهامان.
وقيل: أي وأهلكنا هؤلاء بعد أن جاءتهم الرسل {فاستكبروا فِي الأرض} عن الحق وعن عبادة الله {وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ} أي فائتين.
وقيل: سابقين في الكفر بل قد سبقهم للكفر قرون كثيرة فأهلكناهم.
{فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ} قال الكسائي: {فَكُلاًّ"} منصوب ب {أَخَذْنَا} أي أخذنا كلاً بذنبه."
{فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً} يعني قوم لوط.
والحاصب ريح يأتي بالحصباء وهي الحصى الصغار.
وتستعمل في كل عذاب {وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة} يعني ثموداً وأهل مدين.
{وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض} يعني قارون {وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا} قوم نوح وقوم فرعون.
{وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ} لأنه أنذرهم وأمهلهم وبعث إليهم الرسل وأزاح العذر. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}