6 -قوله: {وَعْدَ اللَّهِ} قال أبو إسحاق: مصدر مؤكد؛ لأن قوله: {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} هو وعد من الله للمؤمنين، فقوله: {وَعْدَ اللَّهِ} بمنزلة: وعد الله وعدًا.
قوله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} قال مقاتل: يعني كفار مكة {لَا يَعْلَمُونَ} أن الله لا يخلف وعده في إظهار الروم على فارس. ثم قال لكفار مكة:
7 - {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} قال عكرمة وإبراهيم: معايشهم وما يصلحهم.
وقال الحسن: يعلمون متى زرعهم ومتى حصادهم. وروي عنه في هذه الآية قال: بلغ والله من علم أحدهم بالدنيا أنه ينقر الدرهم بيده فيخبرك بوزنه، ولا يحسن يصلي.
وقال قتادة: يعلمون تجارتها وحرفتها وبيعها.
قال ابن عباس: يعرفون عمران الدنيا، وهم في أمر الدين جهال.
وقال الضحاك: يعلمون بنيان قصورها، وتشقيق أنهارها، وغرس أشجارها.
وقال مقاتل: يعني حرفتهم، ومتى يُدرك زرعهم، وما يصلحهم في معايشهم.
وقال أبو إسحاق: المعنى: يعلمون من معايش الحياة؛ لأنهم كانوا يعالجون التجارات، فأعلم الله - عز وجل - مقدار ما يعلمون. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 18/ 7 - 15} .