فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353513 من 466147

قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ فإنَّ بيان غايةِ الشيءِ وحكمته لا سيَّما عند كونها غاية حميدةً مستتبعة لمنافعَ جليلةٍ في وقت شدَّةِ الحاجة إليها ممَّا يُقرر وجودَ الشيءِ ويؤكِّده لا محالة ولقد كانت قريشٌ أضلَّ النَّاسِ وأحوجَهم إلى الهدايةِ بإرسال الرَّسول وتنزيل الكتاب حيثُ لم يبعث إليهم من رسولٍ قبله عليه الصَّلاة والسَّلام أي ما أتاهم من نذير من قبل إنذارِك أو من قبل زمانِك، والتَّرجِّي معتبرٌ من جهته عليه الصَّلاة والسَّلام أي لتندرَهم راجياً لاهتدائهم أو لرجاء اهتدائهم، واعلم أنَّ ما ذُكر من التَّأييدِ، إنَّما يتسنَّى على ما ذُكر من كون تنزيلُ الكتابِ مبتدأً وأما على سائرِ الوجوهِ فلا تأييدَ أصلاً لأنَّ قولَه تعالى من ربِّ العالمين خبرٌ رابعٌ على الوجهِ الأولِ وخبرٌ ثالثٌ على الوجهين الأخيرينِ وأيّاً ما كان فكونُه من ربِّ العالمين حكمٌ مقصودُ الإفادةِ لا قيدٌ لحكمٍ آخرَ. فتدبَّر. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت