أخرج الترمذي وغيره عن أبي امامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام وفى مثل هذا أنزلت وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ - وقال البغوي قال مقاتل والكلبي نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة كان يتّجر فيأتى الحيرة ويشترى بها اخبار الأعاجم ويحدث بها قريشا ويقول ان محمدا يحدنكم بحديث عاد وثمود وانا أحدثكم بحديث رستم وإسفنديار واخبار الاكاسرة فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن فأنزل الله هذه الآية - وكذا.
أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس - رضي الله عنه - وقال مجاهد يعني القينات والمغنين ومعنى الآية على هذا مَنْ يَشْتَرِي ذات لهو أو ذا لهو الحديث أو المعنى من يشتري لهو الحديث أي يستبدل ويختار الغناء والمزامير والمعازف على القرآن - قال مكحول من اشترى جارية ضرابة لتمسكها لعنائها وضربها مقيما عليه حتى يموت لم أصلّ عليه لأن الله تعالى قال وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ الآية - وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - وابن عباس والحسن وعكرمة وسعيد بن جبير قالوا لهو الحديث الغناء والآية نزلت فيه وقال أبو الصهباء البكري سالت ابن مسعود عن هذه الآية قال هو الغناء والله الذي لا إله إلا هو يردّدها ثلاث مرات - وقال ابن جريج هو الطبل قلت مورد النص وإن كان خاصّا وهو الغناء أو قصص الأعاجم لكن اللفظ عام والعبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ومن اقال قتادة هو كل لهو ولعب وقال الضحاك هو الشرك.
(مسألة) : - اتخاذ المعازف والمزامير حرام باتفاق فقهاء الأمصار عن أبي