فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351203 من 466147

{للمحسنين} : الذين يعملون الحسنات ، وهي التي ذكرها ، كإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والإيقان بالآخرة ، ونظيره قول أوس:

الألمعي الذي يظن بك ال ...

ظن كأن قد رأى وقد سمعا

حكي عن الأصمعي أنه سئل عن الألمعي فأنشده ولم يزد ، وخص المحسنون ، لأنهم هم الذين انتفعوا به ونظروه بعين الحقيقة.

وقيل: الذين يعملون بالحسن من الأعمال ، وخص منهم القائمون بهذه الثلاثة ، لفضل الاعتداد بها.

ومن صفة الإحسان ما جاء في الحديث من أن الإحسان:"أن تعبد الله كأنك تراه"وقيل: المحسنون: المؤمنون.

وقال ابن سلام: هم السعداء.

وقال ابن شجرة: هم المنجحون.

وقيل: الناجون ، وكرر الإشارة إليهم تنبيهاً على عظم قدرهم.

ولما ذكر من صفات القرآن الحكمه ، وأنه هدى ورحمة ، وأن متبعه فائز ، ذكر حال من يطلب من بدل الحكمة باللهو ، وذكر مبالغته في ارتكابه حتى جعله مشترياً له وباذلاً فيه رأس عقله ، وذكر علته وأنها الإضلال عن طريق الله.

ونزلت هذه الآية في النضر بن الحارث ، كان يتجر إلى فارس ، ويشتري كتب الأعاجم ، فيحدث قريشاً بحديث رستم واسفندار ويقول: أنا أحسن حديثاً.

وقيل: في ابن خطل ، اشترى جارية تغني بالسب ، وبهذا فسر {لهو الحديث} : المعازف والغناء.

وفي الحديث من رواية أبي أمامة ، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:"شراء المغنيات وبيعهم حرام"، وقرأ هذه الآية.

وقال الضحاك: {لهو الحديث} : الشرك.

وقال مجاهد ، وابن جريج: الطبل ، وهذا ضرب من آلة الغناء.

وقال عطاء: الترهات.

وقيل: السحر.

وقيل: ما كان يشتغل به أهل الجاهلية من السباب.

وقال أيضاً: ما شغلك عن عبادة الله ، وذكره من السحر والأضاحيك والخرافات والغناء.

وقال سهل: الجدال في الدين والخوض في الباطل ، والظاهر أن الشراء هنا مجاز عن اختيار الشيء ، وصرف عقله بكليته إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت