فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349203 من 466147

ويؤيد هذا الوجه قراءة أبي {المضعفون} اسم مفعول ، وكان الظاهر أن يقال: فهو يربو عند الله لأنه الذي تقتضيه المقابلة إلا أنه غير في العبارة إذ أثبت غير ما قبله وفي النظم إذا أتي فيما قبل بجملة فعليه وهنا بجملة اسمية مصدرة باسم الإشارة مع ضمير الفصل لقصد المبالغة فأثبت لهم المضاعفة التي هي أبلغ من مطلق الزيادة على طريق التأكيد بالاسمية والضمير وحصر ذلك فيهم بالاستحقاق مع ما في الإشارة من التعظيم لدلالته على علو المرتبة وترك ما أتوا وذكر المؤتي إلى غير ذلك ، والالتفات عن الخطاب حيث قيل: فأولئك دون فأنتم للتعظيم كأنه سبحانه خاطب بذلك الملائكة عليهم السلام وخواص الخلق تعريفاً لحالهم ، ويجوز أن يكون التعبير بما ذكر للتعميم بأن يقصد بأولئك هؤلاء وغيرهم ، والراجع في الكلام إلى {مَا} محذوف إن جعلت موصولة وكذلك أن جعلت شرطية على الأصح لأنه خبر على كل حال أي فأولئك هم المضعفون به أو فمؤتوا على صيغة اسم الفاعل أولئك هم المضعفون ، والحذف لما في الكلام من الدليل عليه ، وعلى تقدير مؤتوه العام لا يكون هناك التفات بالمعنى المتعارف ، واعتبار الالتفات أولى ، وفي الكشاف أن الكلام عليه أملأ بالفائدة وبين ذلك بأن الكلام مسوق لمدح المؤتين حثا في الفعل وهو على تقدير الالتفات من وجوه.

احدها الإشارة بأولئك تعظيماً لهم والثاني تقريع الملائكة عليهم السلام بمدحهم.

والثالث ما في نفس الالتفات من الحسن.

والرابع ما في أولئك على هذا من الفائدة المقررة في نحو

فذلك أن يهلك فحسبي ثناؤه...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت