فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357716 من 466147

يقول العلامة الزمخشرى: وفي هذا بعث على إتقان المكلف أساس أمره وهو الإيمان الصحيح، وتنبيه على أَن الأَعمال الكثيرة من غير تصحيح الإيمان كالبناء على غير أَساس وأنها مما يذهب عند الله هباءً منثورًا.

{يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا} :

المفردات:

{بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ} : كائنون في البادية الأَعراب.

{مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا} : رياءً وسمعة وخوفًا من التعيير.

التفسير

20 - {يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا} :

ومن صفات المنافقين أنهم يظنون أن جيوش الأحزاب لا تزال مكانها تحاصر المدينة وأنهم لم يرحلوا ولم يشتت الله شملهم، وذلك لما مسهم من الجزع، وأصابهم من الدهشة والهلع، وإن يأْت الأَحزاب كرة ثانية يتمنوا أنهم خارجون إلى البدو ومقيمون بين الأعراب يتسقطون أخباركم، ويسأَلون كل قادم من جانب المدينة عما حدث لكم وجرى عليكم من الأَحزاب، وهكذا يتعرفون أحوالكم بالاستخبار والسؤال لا بالمشاهدة والعيان فرَقًا وخوَرًا.

واختيار البادية ليكونوا سالمين من القتال، بعيدين عن أرض المعركة، ولو كانوا فيكم في هذه الكرة المفروضة، وظلوا في معسكركم، وحدث قتال، والتحم الجيشان ما قاتلوا إلا قتالًا قليلًا رياءً وسمعة وخوفًا من التعيير، وهو قليل لا يجدي نفعًا، ولا يسوق نصرا، ولا يدفع ضررا لأَنه زياءٌ، ولو كان لله لبالغوا في القتال لتحقيق النصر. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت