فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357271 من 466147

أولي الأرحام أولى من ولاية سائر المؤمنين والمهاجرين، هذا في الوراثة والصلاة

عليه والإنكاح إلى غير ذلك، ثم ولاية المؤمنين بعد ذلك لمن عدم القريب وولي

الرحم.

ثم قال - عز من قائل: (إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا)

يعني: من المؤمنين والمهاجرين ومن القرابة، المحجوبين عن الوراثة بغيرهم،

وكذلك في النصرة والصدقة والهبة وغير ذلك من المعروف يقول - عز وجل -:(كَانَ ذَلِكَ

فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا)لهذا وجهان:

أحدهما: أن هذا المشار إليه من نكاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب والحكم فيه والأمر

به والنصرة له في ذلك ممن عابه به وخاض في شأنه مسطورًا في اللوح المحفوظ

مثبتًا، لا تبديل له ولا تغيير.

والثاني: أنه من فعل إلى وليه معروفًا أثبت له في صحيفة حسناته وكتاب

أعماله وكل ذلك في الكتاب الأول مسطور.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى

وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (7) لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ

لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (8) . هذا منتظم بذكر أخذ الميثاق والعهد

حيث كان وبخاصة في هذه السورة ما يخص معنى ما أنزلت من أجله.

يقول - وهو أعلم بما ينزل: إنما أنت نبي من الأنبياء ورسول من الرسل،

أخذنا عليك الميثاق والعهد كما أخذناه منهم، وكما أخذنا ميثاقهم أخذنا ميثاق

أممهم لهم؛ ليؤمنن بهم ولينصرنهم كل أمة مأخوذ عليها الميثاق لرسولها، ورسولها

مأخوذ عليه الميثاق بالتبليغ والنصيحة، والميثاق المأخوذ على الجميع هو أن يقيموا

الدين ولا يتفرقوا فيه، والمقصود بهذا هو أن أحدًا لا اعتراض له على نبيه ولا

خلاف ولا مؤاخذة على رسوله في حكم من الأحكام في خاصة نفسه أو في

عامتهم، بل عليه ما حمل وعليهم ما حملوا، ومن أطاع رسوله فقد اهتدى.

أتبع ذلك قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت