ومنها أنه يحرم سؤالهن إلا من وراء حجاب ، وأفضلهن خديجة ثم عائشة ، وأفضل نساء العالمين مريم بنت عمران إذ قيل بنبوتها ، ثم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خديجة ، ثم عائشة ، ثم آسية امرأة فرعون ، وأما خبر الطبراني: خير نساء العالمين مريم بنت عمران ، ثم خديجة بنت خويلد ، ثم فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ثم آسية امرأة فرعون فأجيب عنه: بأن خديجة إنما فضلت فاطمة باعتبار الأمومة لا باعتبار السيادة ، وتقدم أنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين.
ومنها: أنه أول النبيين خلقاً وأفضل الخلق على الإطلاق ، وخص بتقديم نبوته فكان نبياً وآدم منجدل في طينته ، وبتقديم أخذ الميثاق عليه ، وبأنه أول من قال: بلى وقت {ألست بربكم} وبخلق آدم وجميع المخلوقات من أجله ، وبكتابة اسمه الشريف على العرش والسماوات والجنات وسائر ما في الملكوت ، وبشق صدره الشريف ، وبجعل خاتم النبوة بظهره بإزاء قلبه ، وبحراسة السماء من استراق السمع والرمي بالشهب ، وبإحياء أبويه حتى آمنا به ، وبأنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ، وأول من يقرع باب الجنة ، وأول شافع وأول مشفع ، وأكرم بالشفاعات الخمس يوم القيامة:
أولها: العظمى في الفصل بين أهل الموقف حين يفزعون إليه بعد الأنبياء.
الثانية: في إدخال خلق الجنة بغير حساب جعلنا الله وأحبابنا منهم.
الثالثة: في ناس استحقوا دخول النار فلا يدخلونها.
الرابعة: في ناس دخلوا النار فيخرجون منها.